السيد محمد الحسيني الشيرازي
25
متى جمع القرآن ؟
وفاقة ) « 1 » . وقال ( عليه السلام ) : ( إن هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى ، فليجل جال بصره ويفتح للضياء نظره فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ) « 2 » . إن رجلًا سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وقال : ( ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلّا غضاضة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ولناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة ) « 3 » . وقال ( عليه السلام ) : ( إن الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء حتى والله ما ترك الله شيئاً يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد يقول لو كان هذا في القرآن إلّا وقد أنزله الله فيه ) « 4 » . وقال ( عليه السلام ) : ( ثم ينتهي « 5 » ، حتى يقف عن يمين العرش فيقول الجبار : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمن اليوم من أكرمك ولأهينن من أهانك ) « 6 » . وقال ( عليه السلام ) : ( إن القرآن زاجر وآمر ، يأمر بالجنة ويزجر عن النار ) « 7 » . وقال ( عليه السلام ) : ( القرآن غنى لا غنى دونه ولا فقر بعده ) « 8 » . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع ، وما حل مصدق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ج 65 ص 212 باب 23 ح 2 ، والكافي ج 2 ص 216 ح 2 . ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 600 ح 5 ، ووسائل الشيعة ج 4 ص 828 باب 3 ح 1 . ( 3 ) - بحار الأنوار ج 2 ص 280 باب 33 ح 44 . ( 4 ) - الكافي ج 1 ص 59 ح 1 . ( 5 ) - أي القرآن . ( 6 ) - الكافي ج 2 ص 602 ح 14 ، ووسائل الشيعة ج 4 ص 827 باب 2 ح 1 . ( 7 ) - الكافي ج 2 ص 601 ح 9 . ( 8 ) - جامع الأخبار ص 40 الفصل الحادي والعشرون ، وتفسير مجمع البيان : ج 1 ص 15 . .